السيد جعفر مرتضى العاملي
270
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
استعرض هو وإياه كتائب المسلمين الآتية لفتح مكة فراجع ( 1 ) . فإذا كان العباس آنئذٍ لا يزال يعيش في مكة ، ولم يهاجر إلى المدينة إلا بعد الفتح . وكانت عائلته معه ، فمن أين ؟ وكيف ظهر ابن عباس في هذه الغزوة التي سبقت فتح مكة ؟ ثالثاً : أليس قد عاد الناس لِتَوِّهم من غزوة خيبر ، التي كان جيش المسلمين فيها حوالي ألف وخمس مئة مقاتل ، في مقابل عشرة آلاف من اليهود فضلاً عن غيرهم ؟ وكان قد شاع وذاع أيضاً ما حاق بالمشركين على يد المسلمين في بدر ، وأُحد ، والأحزاب ، وفي سائر المواقف ، مع قلة عدد المسلمين في أكثر المعارك ، وكثرة عدد أعدائهم ، الذين كثيراً ما كانوا يزيدونهم بأضعاف ، وقد كان النصر حليفهم باستمرار . . رابعاً : إذا كان ابن مكيدة يعد بخمس مئة فارس ، فإن علياً « عليه السلام » يعد بالألوف ، وهو قالع باب خيبر ، وفاتح حصونها بالأمس وحده ، وهو قاتل عمرو بن عبد ود ، الذي كان يعدُّ يعد بألف فارس ، وهو هازم جيش الشرك في حرب أحد وحده ، إلى غير ذلك مما هو ذائع وشائع . عدد جموع الأعداء : وقالوا لقد كان العدد الذي جمعه بنو خثعم لمهاجمة المدينة هو خمس مئة
--> ( 1 ) راجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 178 والبحار ج 21 ص 128 و 129 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 108 و 109 وإعلام الورى ج 1 ص 220 و 221 وقصص الأنبياء ص 346 و 347 .